الشوكاني
49
فتح القدير
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عمر في قوله ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) قال : يهدم عنه من ذنوبه بقدر ما تصدق به . وأخرج ابن أبي حاتم عن جابر ابن عبد الله ( فهو كفارة له ) قال : للمجروح . وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجة عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " ما من مسلم يصاب بشئ في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة " . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس ( ومهيمنا عليه ) قال : مؤتمنا عليه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عنه قال : المهيمن الأمين ، والقرآن أمين على كل كتاب قبله . وأخرج سعيد بن منصور وعبد به حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عنه في قوله ( شرعة ومنهاجا ) قال : سبيلا وسنة . وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : قال كعب بن أسد وعبد الله بن صوريا وشاس بن قيس : اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا أن نفتنه عن دينه . فأتوه فقالوا : يا محمد إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم وساداتهم . وإنا إن اتبعناك اتبعنا يهود ، وإن بيننا وبين قومنا خصومة فنحاكمهم إليك ، فتقضي لنا عليهم ونؤمن بك ونصدقك . فأبى ذلك ، وأنزل الله فيهم ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) إلى قوله ( لقوم يوقنون ) . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ( أفحكم الجاهلية يبغون ) قال : يهود . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : هذا في قتيل اليهود . سورة المائدة الآية ( 51 - 56 ) قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ) الظاهر أنه خطاب للمؤمنين حقيقة ، وقيل المراد بها المنافقون ، ووصفهم بالإيمان باعتبار ما كانوا يظهرونه . وقد كانوا يوالون اليهود والنصارى فنهوا عن ذلك . والأولى أن يكون خطابا